الشيخ محمد تقي الآملي
312
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الواجب لان ذهاب الكلي انما هو بذهاب جميع افراده كما هو واضح فمن سقوط الزكاة بالعزل وعدم ضمان المالك بتلف المعزول ، يستكشف عدم صحة تبديله ولو قلنا : ببقائه في ملكه بعد العزل فيكون نتيجة العزل تعين إخراج خصوص المعزول في الزكاة فيترتب عليه عدم وجوب إخراج ما عداه ولو مع تلف المعزول كالمال المنذور التصدق به على نحو نذر الفعل ، حيث إنه لا يخرج بالنذر عن ملك مالكه الا انه لا يجوز له التصرف فيه بما ينافي النذر ولا استبداله بعين أخرى ولا يكون ضامنا عند التلف ، بل انما يكون تلفه موجبا لسقوط حكم النذر بسقوط موضوعه ، اللهم الا ان يقال : باستصحاب تخييره بين إخراج هذا المعزول وغيره بعد العزل عند الشك فيه بناء على بقائه على ملكه بعده . ( الثامن ) لا إشكال في أن النماء المتصل للمعزول يكون بحكمه في وجوب الدفع إلى المستحق لأنه كجزء منه وإنما الكلام في المنفصل منه ، والمحكي عن الدروس عدم تبعيته له وإنما هو للمالك ، وما أفاده مبنى على عدم خروج المالك عن ملك المالك بالعزل وإنما فائدته تعين دفع المعزول إلى المستحق وأورد عليه في الجواهر ( قده ) بأنه مناف لما دل على كون التلف من الفقير والربح له ، لكن في رسالة الشيخ الأكبر ( قده ) انه لم يظهر ذلك اى خروج المعزول عن ملك المالك بالعزل من أدلة العزل على وجه يطمئن به النفس ، أقول : فلا بد من بسط الكلام في ذلك وإنه هل تعين المعزول بالعزل يوجب خروجه عن ملك المالك حتى يصير في يده أمانة بعد العزل كما تقدم في الأمر السادس أو ان العزل يوجب تعين وجوب دفعه في الزكاة بعد ان كان مخيرا قبله في دفع خصوص المعزول أو غيره من عين النصاب أو غيره من جلسة أو سائر الأجناس ، والأقوى في ذاك المقام هو الأول وذلك لدلالة العزل والإخراج والحكم بعدم الضمان عليه ، إذ الظاهر من العزل والإخراج هو ما هو بمعناه المتقدم الذي هو عبارة عن الإخراج عن الملك بالنية لا العزل الخارجي الذي هو عبارة عن إخراجه عن الخلط بالمال ، وكذا الحكم بالضمان انما يصح